المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة

الشاهد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة

2، 3 وَرَجَا الأُخَيْطِلُ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ... مَا لَمْ يَكُن وَأَبٌ لَهُ لِيَنَالا أقول: قائله هو جرير بن الخطفي يهجو الأخطل، وهو من الكامل.
الإعراب: قوله: "ورجا الأخيطل": جملة من الفعل والفاعل، وكلمة "من" في: "من سفاهة رأيه" للتعليل؛ أي: لأجل سفاهة [رأيه] قوله: "] 4 ما": في محل النصب على أنه مفعول لقوله: "ورجا"، والضمير في: "لم يكن" يرجع إلى الأخيطل، والمعنى: ما لم يكن الأخيطل وأبوه لينالا ذلك يعني: ما رجياه.
قوله: "وأب": عطف الضمير المستكن في: "لم يكن"، وقوله: "له": جاو ومجرور في محل الرفع صفة لأب، أي: وأب كائن له؛ أي: للأخيطل، قوله: "لينالا" اللام فيه للتعليل 5، وينالا: منصوب بأن المقدرة بعد اللام، وألفه للتثنية.1

الاستشهاد فيه: في قوله: "وأب" حيث عطفه على الضمير المستكن في: "لم يكن" من غير توكيد ولا فصل، وهو شاذ (1)، وفيه نظر؛ لأنه ليس بمضطر إلى رفع أب لأنه كان يمكنه أن يقول: "وأبًا" بالنصب على أنه مفعول معه، وكيف يكون شاذًّا، وقد ورد في صحيح البخاري مثل ذلك، وهو ما روي عن علي - رضي الله عنه - (2) أنه قال: "كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر" (3)، وروي عن عمر - رضي الله عنه - قال: "كنت وجار لي من الأنصار".

جارٍ التحميل