المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والثلاثون بعد الثمانمائة

الشاهد الثامن والثلاثون بعد الثمانمائة

2، 3 حَتى تَرَاهَا وَكَأَنَّ وَكَأَنْ... أَعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ أقول: قائله هو خطام المجاشعي 4، وقال ابن بري: رأيت بخط النيسابوري: قال الأغلب العجلي 5: 1 - إنا على التشوَاقِ منّا والحزنْ... مما عُد لِلْمَطِي المستَفَنْ 2 - نَسُوقُهَا سِنًّا وبعْض السوق سنْ.... حَتى تَرَاهَا وكَأنُّ وكَأَن 3 - أَعنَاقَهَا مُلَزَّزَاتٌ فيِ قرن... حتَّى إِذَا قَضوْا لُبَاناتِ الشَّجَنْ 4 - وكلَ حَاجٍ لِفُلَانٍ أَوْ لَهُنّ... قَامُوا فَشَدُّوهَا لما تُشْفِي الأَرَنْ 5 - وَرَحَلُوهَا رِحْلَةً فِيهَا رعَنْ... حتَّى أنَخْنَاهَا إِلَى مَنْ وَمَنْ وهي من الرجز المسدس.
قوله: "بقرن" بفتح القاف والراء، وهو حبل يقرن به البعير، و "التشواق" على وزن تفعال مصدر كالشوق، قوله: "للمطي" وهو الظهر، و"المستفن": من الفن وهو الطرد.
[قوله: "] 6 سنًّا": من سننت الناقة: سيرتها سيرًا شديدًا، قوله: "ملززات" أي: مشدودات، "في قرن" أي: حبل قوي، و "اللبانات": جمع لبانة وهي الحاجة، و "الشجن": الحزن.1

قوله: "وكل حاج" الحاج: جمع حاجة، و "الأرن" بفتح الهمزة، وهو النشاط، قوله: "رعن" بفتح الراء والعين، وهو الاسترخاء.
الإعراب: قوله: "حتى" للغاية، "تراها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير العائد إلى المطي المذكورة في البيت السابق، قوله: "وكأن" للتشبيه، و "كأن" [الثاني] (1) تأكيد للأول.
وقوله: "أعناقها": كلام إضافي اسم كأن، قوله: "مشددات" بالرفع خبره، قوله: "بقرن": جار ومجرور يتعلق بقوله: "مشددات" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وكأنّ وكأن" فإنه أكد الحرف قبل أن يتصل به معموله، والأكثر أن يقال: وكأن أعناقها وكأنها؛ فيؤتى مع الأول بمعموله، ويؤتى مع الثاني بضمير ذلك المعمول، ومثله: إن زيدًا إنه قائم، ويصح: إن إن زيدًا قائم، ويجوز: إن زيدًا إن زيدًا قائم، ولكن الأحسن أن يؤتى [مع] (2) الثاني بالضمير فافهم (3).

جارٍ التحميل