المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السبعون بعد الثمانمائة

3، 4 مَاذَا تَرَى فيِ عيالٍ قَدْ بَرِمْتُ بِهِمْ... لَم أُخصِ عدَّتَهُم إلا بِعَدَّادِ كَانُوا ثَمَانِينَ أَوْ زَادُوا ثَمَانيَةً... لَوْلَا رَجَاؤُكَ قَدْ قَتَّلْتُ أَوْلَادِي أقول: قائلهما هو جرير بن الخطفي يخاطب هشام بن عبد الملك، وهما من البسيط.
قوله: "برمت بهم": من برمت به 5 بكسر الراء إذا سئمه وضجر منه، وكذلك تبرم به وأبرمه إذا أضجره وأمله.
الإعراب: قوله: "ما": مبتدأ، و"ذا ترى": خبره، وذا يجوز أن تكون إشارة 6، ويجوز أن تكون موصولة، يعني: ما الذي ترى، قوله: "في عيال": مفعول ترى، لأن ترى ها هنا من رأى في الأمر إذا فكر فيه فلا يتعدى إلا إلى مفعول واحد.12

قوله: "قد برمت بهم" في محل الجر لأنها صفة للعيال، وقوله: "لم أحص": جملة وقعت حالًا، والمضارع إذا وقع حالًا لا يحتاج إلى الواو سواء كان مثبتًا أو منفيًّا.
وقوله: "عدتهم": كلام إضافي مفعول لم أحص، والاستثناء من قوله: "لم أحص"، قوله: "كانوا" الضمير فيه اسم كان، وهو يرجع إلى العيال، وقوله: "ثمانين": خبره، قوله: "أو زادوا": عطف على قوله: "كانوا"، وقوله: "ثمانية": نصب على أنه مفعول زاد.
قوله: "لولا" لربط امتناع الثانية بوجود الأولى، "ورجاؤك": كلام إضافي مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: لولا رجاؤك موجود، قوله: "قد قتلت": جواب لولا، قوله: "أولادي": كلام إضافي مفعول قتلت.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أو زادوا" فإن "أو" فيه بمعنى بل الإضرابية، واحتج به الكوفيون وأبو علي وأبو الفتح وابن برهان أن "أو" تأتي للإضراب كبل مطلقًا (1)، وقال سيبويه: وإنما جاز ذلك بشرطين: تقدم نفي أو نهي وإعادة العامل (2).

جارٍ التحميل