المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والسبعون بعد الثمانمائة

الشاهد السادس والسبعون بعد الثمانمائة

3، 4 نُهَاضُ بِدَارٍ قَدْ تَقَادَمَ عَهدُهَا... وَإمَّا بِأَمْوَاتٍ أَلَمَّ خَيَالُهَا أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان 5، وقبله 6: وَكَيفَ بِنَفْسٍ كُلَّمَا قيلَ أَشْرَفَتْ... عَلَى البُرْءِ مِنْ حَوْصَاءَ هِيضَ انْدِمَالُهَا وهما من الطويل.12

قوله: "من حوصاء": فعلاء من الحوص بالتحريك، وهو ضيق في مؤخر العين، والرجل أحوص، قوله: "هيض": من الهيض وهو الكسر، وكذلك "نهاض" من الهيض؛ من هاض العظم يهيضه هيضًا، أي: كسره بعد الجبور فهو مهيض، واهتاضه- أيضًا، وكل وجع على وجع فهو هيض، والمعنى هاهنا: نكسر ونفرق إما بدار تُخَرَّب وإما بموت أموات، قوله: "ألم" ويروى: يلم من الإلمام.
الإعراب: قوله: "نهاض" على صيغة المجهول، والضمير فيه هو المفعول النائب عن الفاعل، قوله: "بدار" أي: في دار (1)، قوله: "قد تقادم عهدها": جملة من الفعل والفاعل وقعت صفة لدار، قوله: "وإما بأموات" عطف على: "إما" المحذوفة على ما يجيء الآن، قوله: "ألَمَّ خيالها": جملة من الفعل والفاعل وقعت صفة لأموات.
الاستشهاد فيه: في قوله: "بدار" أصلها: إما بدار قد تقادم عهدها، وإما بأموات، فحذفت إما الأولى اكتفاء بالثانية (2).

جارٍ التحميل