المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والستون بعد المائة والألف

الشاهد السابع والستون بعد المائة والألف

3، 4 ثلاثةُ أنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ... لقدْ جارَ الزَّمانُ علَى عِيالِي أقول: قائله أعرابي من أهل البادية، أنشده حين عم الغلاء ببلادهم، وهو من الوافر، وفي رواية المفضل 5: ثلاثةُ أعْبُدٍ وثَلَاثُ آمٍ... لقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيالِي و"الآم": جمع أمة، ويجمع -أيضًا- على إماء، وأميّ، وأموان، وحكي أميات -أيضًا- وليس بالمعروف، قوله: "ذود" بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وفي آخره دال مهملة، وهي الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد، وفي المثل: الذود إلى الذود إبل 6، قوله: "جار": من الجور وهو الحيف والظلم.12

الإعراب: [قوله:] (1) "ثلاثة أنفس": كلام إضافي مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: نحن ثلاثة أنفس، وقوله: "ثلاث ذود" بالرفع عطف على ثلاثة أنفس، والتقدير: ولنا ثلاث ذود، قوله: "لقد" اللام للتأكيد، وقد للتحقيق، و "جار الزمان": جملة من الفعل والفاعل، و "على عيالي" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ثلاثة أنفس" حيث قال: ثلاثة بالتاء، وكان القياس: ثلاث أنفس؛ لأن النفس مؤنث، ولكن لما كثر في كلامهم إطلاق النفس على الشخص صار كأنه قيل: ثلاثة أشخاص، قوله: "وثلاث ذود" كان القياس فيه: ثلاثة من الذود [لأن الذود] (2) اسم جمع، وإنما قياس العدد أن لا يضاف إلى الجمع (3).

جارٍ التحميل