المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد المكمل للمائتين

5، 6 أَنْتَ تَكونُ مَاجِدٌ نَبيلٌ... إذَا تَهُبُّ شَمْأَلٌ بَلِيلُ أقول: قائلته هي أم عقيل بن أبي طالب تقوله وهي ترقصه.
وهو من الرجز المسدس.
قوله: "ماجد" أي: كريم، وكذلك المجيد من مَجُد بالضم، و "النبيل" -بفتح النون وكسر الباء الموحدة؛ من النبل -بضم النون وسكون الباء؛ وهي النبالة، وهي الفضل، ويجمع على نَبَل بفتحتين مثل كريم وَكَرَم 7، وعلى نُبَلَاء مثل شَريفِ 8 وشُرَفَاء.1234

قوله: "إذا تهب" بضم الهاء وجوبًا، وهو شاذ قياسًا؛ لأن قياس مضارع فعل المضعف القاصر يفعِل بالكسر نحو: حنّ يحنُّ وأنّ يئن، وهبت الريح هبوبًا وهبيبًا إذا هاجت 1. قوله: "شمأل" بفتح الشين المعجمة وسكون الميم وفتح الهمزة وفي آخره لام؛ وهي الريح المعروفة، وهي التي تهب من ناحية القطب، وفيه خمس لغات: إحداها: هذه.
الثانية: شأمل مثل الذي قبله إلا أنه بتقديم الهمزة على الميم وهي مقلوبة من الأولى.
الثالثه: شَمْل بفتح الشين وسكون الميم وباللام.
الرابعة: شَمَل نحوها غير أن الميم فيه متحركة.
والخامسة: شمال بفتح الشين والميم وبالألف واللام، وربما شدد اللام في شمال فحينئذ تكون ست لغات 2، وتجمع على شمالات وشمائل أيضًا على غير قياس كأنه جمع شمالة مثل: حمالة وحمائل 3. قوله: "بَليل" -بفتح الباء الموحدة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف؛ فعيل بمعنى مفعولة أي: البلولة بالماء.
الإعراب: قوله: "أنت": مبتدأ، و "ماجدٌ": خبره، و "نبيل": خبر بعد خبر، قوله: "إذا": ظرف للمستقبل متضمنة معنى الشرط، و "تهب": فعل مضارع، و "شمأل": فاعله، و"بليل": صفة لشمأل.
الاستشهاد فيه: في قوله: "تكون" فإنها زائدة، والثابت زيادة "كان" لأنها مبنية لشبه الحرف بخلاف المضارع فإنه معرب لِشَبَه الأسماء، وهذا شاذ على خلاف الأصل 4.

جارٍ التحميل