المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد العاشر بعد المائتين والألف

2، 3 ........................ سوابيغُ بيضٌ لا يُخَرِّقُهَا النَّبْلُ أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وصدره: عليها أُسُودٌ ضَارِيَاتٌ لَبُوسُهُمْ............................. وهو من قصيدة طويلة من الطويل، وأولها هو قوله 4: 1 - صَحَا القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وقَدْ كَانَ لا يَسْلُو... وأقف من سَلْمَى التَّعَانِيقُ فالثقل 2 - وقد كُنتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِيًا... علَى صِيرِ أمْرٍ ما يُمِرُّ ومَا يَحْلُو إلى أن قال: 3 - وإنْ يُقتَلُوا فَيُشْتَفَى بدِمَائِهِمْ... وكَانُوا قَدِيمًا مِنْ مَنَايَاهُمُ القَتلُ 4 - عليها.......................................... إلخ 5 - إذا لَقِحَتْ حَربٌ عَوَانٌ مُضِرَّةٌ... ضَرُوسٌ تُهِرُّ النَّاسَ أنْيَابُهَا عُصْل 1 - قوله: "وأقفر" بتقديم القاف، أي: خلا التعانيق والثقل، وهما موضعان.
2 - قوله: "على صير" أي: على طرف أمر ومنتهاه وما يصير إليه، يقال: أنا في حاجتي على صير، أي: على طرف منها وإشراف على قضائها، قوله: "ما يمر" بضم الياء؛ من الإمرار1

من المُرِّ نقيض الحلو.
3 - قوله: "وكانوا قديمًا من مناياهم القتل" أراد أنهم أهل حرب فلا يموتون على فرشهم حتف أنوفهم.
4 - قوله: "عليها" أي: على الخيل أسود، وهو جمع أسد، و "الضاريات": جمع ضارية في الجرأة وشدة الحملة، و "اللبوس" ما يلبسه الإنسان، وهو فعول في معنى مفعول، وأراد به الدروع، و "السوابغ": الكاملة، وأراد بالبيض أنها صقيلة لم تصدأ، و "النبل": السهم.
5 - قوله: "إذا لقحت" بالقاف والحاء المهملة؛ أي: إذا اشتدت وقويت، وجواب إذا قوله: تَجدهم على ما خَلَّيْتَهُمْ إزاءَ مَا... وإنْ أَفسدَ المال الجماعاتُ والأزلُ وضرب اللقاح مثلًا لكمالها وشدتها، قوله: "عوان" أراد بها الحرب التي ليست بأولى، وهي الحرب التي قوتل فيها مرة بعد مرة، "الضروس" بالفتح؛ العضوض السيئة الخلق، قوله: "تهر الناس" أي: تصيرهم يهرونها، و "العصل" بضم العين وسكون الصاد المهملتين، وأراد بها الكالحة المعوجة 1، وضربها مثلًا لقوة الحرب وقدمها لأن ناب البعير إنما يعصل إذا أسن فاعلم ذلك.
الإعراب: قوله: "أسود" مبتدأ، و "عليها" مقدمًا خبره، و "ضاريات" صفة لأسود، قوله: "لبوسهم": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "سوابيغ"، وقوله: "بيض" صفة لسوابيغ والموصوف مع صفته صفة للبوس في الحقيقة، وقوله: "لا يخرقها النبل": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير، والفاعل وهو قوله: "النبل"، وقعت صفة أخرى.
الاستشهاد فيه: في قوله: "سوابيغ" فإنه شاذ، والقياس فيه: سوابغ بدون الياء، فإن فاعلة يجمع على فواعل لا فواعيل ولكن زاد الياء فيه للضرورة 2.

جارٍ التحميل