الشاهد الستون بعد المائة والألف
1، 2
فَكَأَنَّمَا نَظَرُوا إلى قَمَرٍ... أوْ حَيثُ عَلَّقَ قَوْسَهُ قُزَحُ
أقول: قائله شقيق بن سليك الأسدي 3، وهو من الكامل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "فكأنما" الفاء للعطف؛ لأن قبله أبياتًا ذكرها صاحب الحماسة 4، و "كأن" بطل عملها بما الكافة، و "نظروا": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "إلى قمر" يتعلق بها في محل النصب على المفعولية، قوله: "أو حيث": عطف على قوله: "إلى قمر"، قوله: "علق": فعل، وقوله: "قزح" فاعله، و"قوسه" مفعوله.
الاستشهاد فيه: على أن المازني احتج به على جواز الإخبار عن الاسم الذي ليس تحته معنى (1)، وقال الجمهور: الاسم الذي ليس تحته معنى لا يمكن أن يصير خبرًا عن شيء؛ نحو: الأسماء المضافة في الكنى وغيرها من الأعلام المضافة؛ نحو: بكر من قولهم: أبو بكر، فلو أخبرنا عن ذلك لم تكن استفادة؛ لأن ذلك يكون كذبًا، وأجابوا عن ذلك بأن قُزَح اسم للشيطان، فكأن العرب قد وضعت قوسًا للشيطان فيكون ذلك من أكاذيبها، وروي في بعض الآثار: لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح من أسماء الشيطان (2).