الشاهد السبعون بعد المائتين
4, 5
تَظَلُّ الشمسُ كَاسفةً عليه... كَآبَةَ أنَّها فَقَدَتْ عَقِيلَا
أقول: هذا من أبيات الكتاب، أنشده أبو الحسن ولم يعزه إلى قائله.
قوله: "تظل": من الأفعال الناقصة وهو بفتح الظاء ومعناه تصير، قوله: "كآبة" بوزن الفصاحة وهي الاكتئاب وهو الانكسار من الحزن، قوله: "عقيلًا" بفتح العين المهملة وكسر القاف؛ وهو اسم رجل، وهو صاحب الهاء في عليه.
الإعراب:
قوله: "الشَّمس": اسم تظل، و"كاسفة": خبره، و"عليه": يتعلق بكاسفة، ومعناها السبية؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185], قوله: "كآبة" مضاف إلى قوله: "أنها" وانتصابها على التعليل؛ أي: لأجل كآبة، ويقال: الكآبة إما على حقيقتها من المصدرية فهي بدل من محل الهاء في "عليه" بدل اشتمال، ويجوز الجر على اللفظ، وإما مؤولة بالوصف أي: كئيبة، فهي إما بدل من كاسفة بدل كل من كل، وإما حال123
من ضمير كاسفة (1)، والإضافة حينئذ مثلها في قولك: قَتِيلُ السَّيفِ.
قوله: "فقدت عقيلًا": خبر إن، و"عقيلًا": مفعول فقدت وهو ظاهر وضع موضع الضمير.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أنها" حيث فتْحَتْ فيه أن لأنها في موضع الجر بالإضافة (2).