الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين والألف
1، 2
فلوْ أَنَّ الأطِبَّا كانُ حَوْلِي...............................
أقول: ذكره ابن عصفور 3، وغيره 4، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وتمامه:
......................... وكان مع الأطبَّاءِ الأُساة
وبعده بيت آخر وهو:
إذًا مَا أَذْهَبُوا وَجْدًا بقَلْبِي... وإِنْ قيلَ الأُسَاةُ هُمُ الشُّفَاةُ
وهما من الوافر.
قوله: "الأطباء": جمع طبيب، و "الأساةُ" بضم الهمزة؛ جمع: آسٍ، وهو الجراح، قال الجوهري: الآسي: الطبيب، والجمع: أساة مثل: رام ورماة 5.
الإعراب:
قوله: "فلو أن" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، ولو للشرط، و "أن" في محل الرفع على
الفاعلية؛ لأن التقدير: لو ثبت أن الأطباء، و "الأطبا": اسم أن، وخبرها هو قوله: "كانُ بضم النون، أصله: كانوا، وقوله: "حولي": كلام إضافي ظرف، قوله: "وكان" عطف علي قوله: "كانُ"، وقوله: "الأساة": اسمه، و "مع الأطباء": خبره، وقوله: "إذًا ما أذْهبُوا" جواب لو فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كانُ" بضم النون، فإن أصله: كانوا حولي، فحذفت الواو اكتفاء بضم النون وفيها استشهاد آخر وهو أنه قصر الممدود وهو قوله: "الأطبا"، فإن أصله: الأطباء بالهمزة لأنه جمع طبيب، وفعيل يجمع على أفعلاء كما بين في موضعه.