الشاهد السادس والستون بعد الستمائة
2, 3
وَمِنْ قَبلِ نَادَى كُلُّ مَوْلى قَرَابَةٍ... فَمَا عَطَفَتْ مَوْلَى عَلَيهِ العَوَاطِفُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "مولى قرابة" أراد به ابن العم؛ لأن المولى يقع على جماعة كثيرة وهم الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والعتق والمنعم عليه، ويضاف كل واحد إلى ما يقتضيه، وها هنا المقتضى أن يكون ابن العم بدليل إضافته إلى قرابة.
قوله: "فما عطفت": من العطف وهو الحنو والرأفة، فالمعنى: نادى كل ابن عم [يزعم] 4 إلى قرابته وصرخ حتَّى يعينوه فيما هوفيه إما من الحرب، وإما من نازلة نزلت به، فما رحم عليه أحد منهم ولا أجاب لدعائه.1
الإعراب:
قوله: "ومن قبل" الواو للعطف إن تقدمه شيء من الكلام، وقبل مجرور بمن، وهو معرب ها هنا، وقوله: "فأدى": فعل، و"كل مولى": كلام إضافي فاعله، و"قرابة" مجرور بإضافة مولى إليه، قوله: "فما عطفت" الفاء للتعقيب، وما للنفي، وعطفت فعل، و"العواطف": فاعله، وقوله: "عليه": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، والضمير يرجع إلى قوله: "مولى قرابة"، وقوله: "مولى" قيل: أنَّه بدل من الضمير ولكنه قدم لأجل الضرورة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ومن قبل" فإنَّه معرب؛ لأن المضاف إليه منوي تقديره: من قبل ذلك ونحوه (1).