المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والستون بعد التسعمائة

1، 2 وافَقْعَسًا وَأَيْنَ مِنِّي فَقْعَسُ........................................... أقول: لم أقف على اسم راجزه، وبعده: أإبلي يَأْخُذُهَا كَرَوَّسُ و"فقعس": اسم حي من أسد، و"كروس" بفتح الكاف الراء وتشديد الواو وفي آخره سين مهملة، اسم رجل، وفي الأصل: الكروس: الرجل الغليظ، وكان كروس أغار على إبل الشاعر؛ فلذلك ندب بقوله: وا فقعسًا........................................ إلى آخره الإعراب: قوله: "وافقعسًا" كلمة "وا" للندبة، قوله: "وأين": استفهام عن المكان، قال ابن هشام: [استفهام] 3 استبعاد لأن من كان في التراب فهو في غاية البعد.
قلت: وإنما قال ذلك؛ لأنه فسر الفقعس باسم رجل وأنه قد مات فندبه الشاعر، ولكن الشطر الثاني من البيت يدل على أن المراد من الفقعس هاهنا هو الحي من أسد، وكان كروس

أغار على إبله فندب باسم من فقده لغيبته؛ إذ لو كان فقعس هناك لم يجترئ كروس على الإغارة، ومحل "أين" رفع على الخبرية؛ لأن قوله: "فقعس": مبتدأ، وقوله: "مني" يتعلق بمحذوف تقديره: أين صار مني فقعس؟ قوله: "أإبلي" الهمزة فيه للاستفهام، وإبلي: كلام إضافي مبتدأ، والجملة أعني قوله: "يأخذها كروس": خبره.
الاستشهاد فيه: على تنوين: "فقعسًا" فإنه لما اضطر الشاعر إلى تنوينه نونه بالنصب، ويجوز ضمه -أيضًا-، وقال ابن مالك: كذا روي بالنصب، ولو قيل بالضم جاز (1).

جارٍ التحميل