الشاهد السادس والخمسون بعد الخمسمائة
2، 3 وَاهٍ رَأَبْتُ وَشِيكًا صَدْعَ أَعْظُمِهِ... وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنْقَذْتُ مِن عطبه أقول: أنشده ثعلب ولم يعزه إلى قائله، وهو من البسيط.1
قوله: "وَاهٍ": من وهي الحائط إذا ضعف وهم بالسقوط، قوله: "رأبت": من رأبت الإناء: شعبته وأصلحته، ومنه قولهم: اللَّهم ارأب بينهم، أي: أصلح، ومادته: راء وهمزة وباء موحدة، وكثير من الناس يصحفونه ويقولون: رأيت من رؤية البصر وهو غلط.
قوله: "وشيكًا" بفتح الواو وكسر الشين المعجمة، أي: قريبًا، قال الجوهري: وشيكًا أي: سريعًا (1)، قوله: "صدع أعظمه" الصدع: الشق، قوله: "وربه عطبا أنقذت من عطبه" العطب الأول: صفة مشبهة على وزن فَعِل بفتح الفاء وكسر العين، والعطب الثاني: مصدر على وزن فَعَل بفتحتين.
والمعنى: وربه من عطب، أي: هالك، يعني: مشرف على الهلاك، أنقذته؛ "أي: خلصته من عطبه؛ أي: من هلاكه، وأنقذت من الإنقاذ وهو التخليص والإنجاء.
الإعراب:
قوله: "واه" أي: رب واه، وهو مجرور برب المحذوفة، قوله: "رأبت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "صدع أعظمه": كلام إضافي [مفعوله] (2)، "وشيكًا": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: رأبًا وشيكًا.
قوله: "عطبًا" تمييز لقوله: "ربه"، ويروى: "وربه عطب" بالجر على نية من، وهو شاذ، قوله: "أنقذت": جملة من الفعل والفاعل، والمفعول محذوف تقديره: أنقذته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وربه عطبًا" حيث دخلت رب على الضمير، وأتى تمييزه بحمسب الضمير، وهذا الضمير عند البصريين مجهول لا يعود على ظاهر (3).