المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والثمانون

2, 3 وما اهتَزَّ عَرْشُ الله مِنْ أَجْلِ هَالِكٍ... سَمِعْنَا بِهِ إلا لسَعْدِ بنِ أَبِي عَمْرِو أقول: قائله هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي [ثم من بني مالك بن النجار] 4 يكنى أبا الوليد، وقيل: أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا الحسام؛ لمناضلته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولتقطيعه أكباد 5 المشركين، ويقال له: شاعر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - 6. توفي قبل الأربعين في خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة لم يختلفوا في عمره، وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حرام، عاش كل منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، عاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم.
والبيت المذكور من الطويل.
قوله: "هالك" أي: ميت، وأصل الهلاك السقوط، يقال هَلَكَ الشيءُ يَهْلِكُ هَلاكًا وهُلُوكًا ومَهْلَكًا ومَهْلِكَا ومَهْلُكا وتَهْلُكَةً.
والاسم الهلك بالضم، وقال اليزيدي 7: الهلكة من نوادر1

المصادر وليست مما يجري على القياس (1). قوله: "إلا لسعد" أراد به: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث (2) بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهرلي، يكنى بأبي عمرو، وشهد بدرًا، لم يختلف فيه وشهد أحُدًا والخندق.
قال عبد الغني: استشهد سعد بن معاذ - رضي الله عنه - زمن الخندق، وصح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اهتز العرش لسعد بن معاذ" (3) وكذلك (4) قال حسان بن ثابت (5): وما اهتز عرش الله............................... إلخ الإعراب: قوله: "وما اهتز" فعل ماض دخله حرف النفي، و "عرش الله" كلام إضافي، فاعله وكلمة "من" للتعليل، و "هالك" مجرور بالإضافة.
قوله: "سمعنا به" جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهو الجار والمجرور، وقعت صفة لهالك، ومحلها الجر، قوله: "لسعد" جار ومجرور يتعلق بقوله: "اهتز"، وقوله: "أبي عمرو" مجرور لكونه صفة لسعد.
الاستشهاد فيه: حيث أخره (6) وهو كنية عن الاسم، وهذا عكس ما في البيت السابق.

جارٍ التحميل