المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والتسعون بعد المائة

4، 5 وَرجِّ الفتَى لِلْخَيرِ مَا إنْ رَأيْتَهُ... عَلَى السِّنِّ خَيرًا لا يَزَالُ يزيدُ أقول: قائله هو المعلوط القريعي 6، وهو من الطويل.
قوله: "ورج": أمر من رجّى يرجي ترجية، من الرجاء وهو الأمل، قوله: "على السن" أي: على طول العمر.
الإعراب: قوله: "رج": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستكن فيه، و "الفتى": مفعوله، و "للخير": يتعلق برَجِّ، في محل النصب على أنه مفعول ثان لرَجِّ، قوله: "ما": مصدرية و "إن" زائدة زيدت بعد "ما" لشبهها في اللفظ بما النافية، والتقدير: ورَجِّ الفتى للخير مدة رؤيتك إياه لا يزال يزيد خيرًا على طول السن، وقوله: "على السن" يتعلق بقوله "خيرًا" والتقدير: خيرًا حاصلًا على السن، ويجوز أن تكون على بمعنى مع، أي: لا يزال يزيد خيرًا مع زيادة سنِّه، والألف123

واللام فيه بدل من المضاف إليه.
قوله: "خيرًا" نصب على أنه مفعول يزيدُ، ويجوز أن يكون تمييزا مقدمًا على رأي المازني (1)، وقوله: "لا يزال" من الأفعال الناقصة، واسمه الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الفتى، وخبره الجملة؛ أعني قوله: يزيد خيرًا.
الاستشهاد فيه: على تقديم خبر لا يزال (2)، فإن الفراء منع ذلك في حروف النفي، والبيت حجة عليه (3).

جارٍ التحميل