المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والعشرون بعد الخمسمائة

4، 5 ولولا جَنَانُ الليلِ ما آب عامرٌ... إلى جعْفَرٍ سِرْبَالُه لمْ يُمَزَّقِ أقول: قائله هو سلامة بن جندل؛ كذا قاله ابن بري 6، وأنشده الفارسي في الإغفال هكذا 7: ولولا جَنَانُ الليلِ مَا آلَ جَعْفَرَ... إلى عامر سرْبَالُهُ لَمْ يُحَرَّقِ وهو من الطويل.
قوله: "جنان الليل" أي ظلمته، قال الجوهري: جنان الليل: إدلهامه، ويروى: ولولا جنون الليل؛ أي: ما ستر من ظلمته 8، "ما آب" أي: ما رجع؛ من آب يؤوب أوبة وإيابًا وأوبًا إذا رجع، قوله: "سِرْبَالُه" بكسر السين، وهو القميص.
الإعراب: قوله: "ولولا" قد تقدم غير مرة أن لولا لربط امتناع الثانية بوجود الأولى؛ نحو: لولا زيد لهلك عمرو، فإن هلاك عمرو منتفٍ لوجود زيد، وكذلك هاهنا عدم.
رجوع عامر إلى جعفر منتفٍ لوجود ظلام الليل، قوله: "جنان الليل": كلام إضافي مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: لولا جنان الليل موجود، وقوله: "ما آب عامر": جملة من الفعل والفاعل وقعت جوابًا للولا، وقوله: "إلى جعفر" يتعلق بقوله: "ما آب".123

الاستشهاد فيه: في قوله: "سرباله لم يمزق" حيث وقع حالًا، وهو جملة اسمية بدون الواو، كما في قوله: كلمته فوه إلى فيّ، وهو قليل كما ذكرناه (1).

جارٍ التحميل