الشاهد السابع والعشرون بعد الثلاثمائة
2، 3 تَعَلَّم شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا... فَبَالِغْ بِلُطْفٍ التَّحَيُّل والمَكْرِ أقول: قائله هو زياد بن سيار بن عمرو بن جابر 4، وكان زياد هذا قد خرج هو والنابغة يريدان الغزو فرأى زياد جرادة، فقال: حرب ذات ألوان، فرجع ومضى النابغة، ولما رجع غانمًا قال 5: 1 - يُلاحِظ طَيرَةً أبَدًا زِيَادٌ... لتُخْبِرَهُ ومَا فيهَا خَبيرُ 2 - أقَامَ كأنَّ لُقْمَانَ بنَ عَادٍ... أشارَ لَهُ بِحِكْمَتِه مُشِيرُ1
3 - تَعَلَّمْ أنه لا طَيرَ إلا... عَلَى مُتَطَيِّرٍ وهو الثُّبُورُ
4 - بلَى شَيءٌ يُوافِقُ بَعْضَ شَيءٍ... أحَايِينَا وبَاطِلُهُ كَثِيرُ
والبيت المذكور من الطويل، وهي من الوافر (1).
الإعراب:
قوله: "تعلم" بمعنى اعلم، وأكثر استعمال تعلم الذي بمعنى اعلم إعماله في أن؛ كما في قول النابغة المذكور آنفا، وأقله أن يتعدى إلى المفعولين؛ كما في قوله:
تعلم شفاء النفس....................................
فإن: "شفاء النفس": كلام إضافي مفعوله الأول، وقوله؛ "قهر عدوها": كلام إضافي -أيضًا- مفعوله الثاني، قوله: "فبالغ": عطف على قوله: "تعلم"، وأنت مستتر فيه فاعله، وقوله: "بلطف" يتعلق به، وقوله: "في التحيل" يتعلق بقوله "بلطف"، و "المكر": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
على أن تعلم بمعنى اعلم، وأنه استدعى مفعولين ونصبهما وأن هذا قليل؛ لأن أكثر استعماله إعماله في أن كما ذكرناه (2).