الشاهد السابع والسبعون بعد المائة والألف
4، 5
اطْرُدِ اليَأْسَ بالرَّجَا فكَأَيِّنْ... آلِمًا حُمَّ يُسْرُهُ بَعْدَ عُسْرٍ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "اليأس" أي: القنوط، قوله: "آلمًا": اسم فاعل من ألم يألم، قوله: "حم" أي: قدر.123
الإعراب:
قوله: "اطرد": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر، و "اليأس" بالنصب مفعوله، قوله: "بالرجا" يتعلق باطرد، قوله: "فكأين" الفاء للتعليل، و "كأين" مثل كم في الإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التصدير، وإفادة التكثير في الغالب، ويكون مميزها مجرورًا بمن غالبًا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك (1)، ويرده قول سيبويه: وكأين رجل رأيت (2)، ومن الغالب قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: 146]، و ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ [العنكبوت: 60]، ومن النصب هذا البيت، وقول الآخر (3):
وَكَائِنْ لنا فَضْلًا عليكم وَمِنَّةً... قَدِيمًا ولا تَدْرُونَ ما مَنَّ منعمُ
قوله: "آلمًا" منصوب على أنه مميز كأين كما ذكرنا، قوله: "حم" على صيغة المجهول أسند إليه قوله: "يسره"، والجملة في محل النصب على أنها صفة لآلمًا، وقوله: "بعد عسر" نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
في مجيء مميز "كأين" منصوبًا، وقد ذكرناه محققًا الآن (4).