المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة

الشاهد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة

4, 5 إِنَّ المحبّ عَلِمْتِ مُصْطَبِرٌ... وَلَدَيْهِ ذَنْبُ الحبِّ مُغْتَفَرُ أقول: هو من الكامل.123

قوله: "ذنب الحب" بكسر الحاء بمعنى المحبوب؛ كالذبح بمعنى المذبوح، والطحن بمعنى المطحون، وقد يجيء الحب بالكسر بمعنى المحبة -أيضًا- والحب بالضم.
الإعراب: قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، فقوله: "المحب": اسمه منصوب، وقوله: "مصطبر": خبره، وهما مفعولان لقوله: "علمت"، ولكن ألغي عمله لتوسطه بينهما، قوله: "ولديه" أي: عنده، نصب على الظرف، والعامل فيه قوله: "مغتفر"، وقوله: "ذنب الحب": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "مغتفر": خبره.
الاستشهاد فيه: على إلغاء عمل "علمت" لتوسطه بين مفعوليه؛ إذ أصل الكلام: علمت المحب مصطبرًا، ثم توسط العامل فصار: المحب علمت مصطبرًا، ثم ألغي العامل، وحينئذ اتجه دخول إن على الجملة (1).

جارٍ التحميل