المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والثمانون بعد السبعمائة

الشاهد السابع والثمانون بعد السبعمائة

2، 3 أَلَا حَبَّذَا لَوْلَا الحَيَاءُ وَرُبَّمَا... مَنَحْتُ الهَوَى مَا لَيْسَ بِالْمُتَقَارِبِ أقول: قائله هو مرار بن هماس الطائي، ويقال: مرداس بن هماس 4، وقبله: 1 - هَويْتُكِ حَتَّى كَادَ يَقْتُلُنِي الهَوَى... وَزُرْتُكِ حَتَّى لَامَنِي كلُّ صَاحِبِ 2 - وَحَتَّى رَأَى مِنِّي أَعَادِيكِ رِقَّةً... عَلَيْكِ وَلَوْلَا أَنْتِ مَا لانَ جَانِبِي 3 - ألا حَبَّذا......................................... إلى آخره 4 - بِأَهْلِي ظِبَاء مِنْ رَبيعَةَ عَامِرٍ... عِذَابُ الثَّنَايَا مُشْرِفَاتُ الحَقَائِبِ وهي من الطويل.
3 - قوله: "ألا حبذا" يريد: ألا حبذا حالي معك، يشير إلى هواه إياها وزيارته لها وما ترتب على ذلك في قوله قبل البيت: هويتك........................................... إلى آخره قوله: "منحت الهوى" أي: أعطيت الهوى ما ليس بقريب.
الإعراب: قوله: "ألا": للتنبيه، و"حبذا": كلمة المدح، وهي جملة من الفعل والفاعل؛ لأن حب فعل، و"ذا" فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: ألا حبذا حالي معك كما قلنا، وقال أبو العلاء: التقدير: ألا حبذا ذِكْر هذه النساء لولا أني أستحيي أن أذكرهن.1

قوله: "لولا" هي لربط امتناع الثانية بوجود الأولى، ويروى: لوما الحياء، فالحياء مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف تقديره: لولا الحياء يمنعني، قوله: "وربما": رب دخلت عليها ما الكافة (1). و"منحت": جملة من الفعل والفاعل، و"الهوى": مفعوله الأول، وقوله: "ما ليس بالمتقارب": مفعول ثان، والمعنى: ربما منحت هواي ما لا يطمع في دنوه، ويروى: من ليس بالمتقارب؛ أي: ربما أحببت من لا ينصفني ولا مطمع فيه، وعلى كلا التقديرين كلمة من وما موصولة و"ليس بالمتقارب": جملة صلتها، واسم ليس مستتر فيه يعود إلى ما، و"بالمتقارب": خبره، والباء فيه زائدة.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ألا حبذا" حيث حذف [فيه] (2) المخصوص بالمدح؛ كما ذكرناه (3).

جارٍ التحميل