المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع عشر بعد المائتين والألف

الشاهد السابع عشر بعد المائتين والألف

2، 3 لَسْتُ بِليْلِيٍّ ولكني نَهِرْ... لا أُدْلِجُ الليلَ ولكن أبتكِرْ أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه لأحد، وبعده 4: متى أرى الصبح فإني أنتشر................................. قوله: "لست بليليّ" أي: لست بعامل في الليل، وفي رواية الجوهري: إِنْ كُنتَ لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرْ........................... 5 و"نهر" بفتح النون وكسر الهاء؛ أي: صاحب نهار، أي: عامل بالنهار.
قوله: "لا أدلج": من أدلج القوم إذا ساروا من أول الليل، والاسم: الدَّلَج بالتحريك، والدُّلجة، والدَّلجة مثل: بُرْهة من الدهر، وبَرهة، فإن ساروا من آخر الليل يقال: ادّلجوا بتشديد الدال، قوله: "أبتكر": من الابتكار وهو الأخذ بأول الأشياء.
الإعراب: قوله: "بليليٍّ": خبر ليس، واسمه الضمير المتصل به، و "لكني نهر": جملة معطوفة على الجملة الأولى، قوله: "لا أدلج الليل": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهي في الحقيقة1

تكشف معنى الجملة الأولى، فتكون من الصفات الكاشفة، قوله: "ولكن أبتكر" أصله: ولكني أبتكر.
الاستشهاد فيه: في قوله: "نهر" فإنه استغنى بهذا الوزن عن ياء النسب، لأنه يستغنى عن ياء النسب بفَعِل بمعنى: صاحب؛ كما يقال: رجل طَعِم؛ أي: ذو طعام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46] أي: بذي ظلم (1).

جارٍ التحميل