المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع بعد السبعمائة

1، 2 أَظَلُومُ إِنَّ مُصابُكُمْ رَجُلًا... أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ أقول: قائله هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي 3، وقال الحريري في درة الغواص: قائله العرجي 4، وليس بصحيح، والصحيح ما ذكرناه.
وهو من قصيدة ميمية من الكامل، وأولها هو قوله 5: 1 - أَقْوَى مِن آلِ ظُلَيْمَةَ الحُرْمُ... فَالْعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الحُطْمُ 2 - فَجنُوبُ أَبِيْرَةَ فَمُلْحِدُهَا... فَالسِّدْرَتَانِ فَمَا حَوَى دُسْمُ 3 - وَبمَا أرَى شَخْصًا بهِ حَسَنًا... فيِ القَوْمِ إذْ تخييلُهُ نُعْمُ 4 - إذْ وُدّهَا صَافٍ وَرُؤْيَتُهَا... أُمْنِيّةٌ وكَلَامُهَا غُنْمُ 5 - لَفَّاءُ مَمْكُورٌ مُخَلْخَلُهَا... عَجْرَاء لَيْسَ لِعَظْمِهَا حَجْمُ 6 - خَمْصَانَة قَلِقٌ تُوَشَّحُهَا... رُؤْدُ الشَّبَابِ عِلَابُهَا عَظْمُ 7 - وَكَأَن غَالِيَةً تُبَاشِرُهَا... تَحْتَ الثِّيَابِ إِذَا صَغَا النَّجْمُ 8 - أظلوم....................................... إلى آخره 9 - أَقْصَيْتِهُ وَأَرَادَ سِلْمَكُم... فليهْنهِ إذَا جَاءَكَ السّلْمُ 1 - قوله: "أقوى": من أقوت الدار إذا خلت، وكذلك قويت، و "ظليمة": تصغير ظلمة، وهي أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع، وكان الحارث يتشبب بها، ولما مات زوجها تزوجها بعده، و "الحرم" بضم الحاء وفتح الراء؛ جمع حرمة الرجل، وهي أهله، و: "العيرتان" بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف؛ اسم موضع، وكذلك "الحطم" بضم الحاء

وسكون الطاء المهملتين، وكذلك أبيرة، و "السدرتان"، "ودسم" مواضع.
4 - و "الغنم" بضم الغين المعجمة؛ بمعنى الغنيمة.
5 - قوله: "لفاء" بفتح اللام وتشديد الفاء، يقال: امرأة لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة، قوله: "ممكور مخلخلها" من قولهم: امرأة ممكورة الساقين؛ أي: خدلاء، ومخلخلها: موضع الخلخال وهو الساق، و "عجراء" بالراء المهملة؛ أي: سمينة؛ من قولهم: عجر الرجل بالكسر يعجر عجرًا أي: غلظ وسمن.
6 - و "خمصانة" بضم الخاء المعجمة؛ أي: ضامرة البطن، قوله: "رؤد الشباب" بضم الراء وسكون الهمزة؛ أي: حسن الشباب، والرؤودة والرأدة: الشابة الحسناء، قوله: "علابها" بكسر العين المهملة؛ من علب اللحم إذا اشتد، والعلاب: وَسْم في طول العنق.
7 - قوله: "إذا صغا النجم" أي: إذا مال للغروب، ومادته صاد مهملة وغين معجمة.
9 - و "السلم" بكسر السين: الصلح.
الإعراب: قوله: "أظلوم" قال ابن بري: والصواب: أظليم، وظليم ترخيم: ظليمة تصغير ظلمة، وهي أم عمران، وقد ذكرناها آنفًا، ويروى: أسليم، والصحيح: أظليم، والهمزة: حرف نداء، تقديره: يا ظليم.
و"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و "مصابكم": اسمه وهو مصدر ميمي بمعنى إصابتكم، و "رجلًا": منصوب بالمصدر، و "أهدى السلام": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر في أهدى، والمفعول هو السلام في محل النصب لأنها صفة لرجل، وقوله: "تحية" مصدر لأهدى السلام؛ من باب قعدت جلوسًا، و "ظلم": مرفوع لأنه خبر "إن".
الاستشهاد فيه: في قوله: "مصابكم" حيث عَمِل عمل فعله، وهو مصدر ميمي، وذلك جائز بالاتفاق.

جارٍ التحميل