الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة والألف
5, 6 لَئِنْ مُنيتَ بِنَا عَنْ غِبٍّ مَعْرَكَةٍ... لا تُلْفِنَا عن دِماءِ القومِ نَنْتَفِلُ أقول: قائله هو الأَعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله 7: 1 - ودِّعْ هُريرةَ إِن الرَّكْبَ مُرْتَحِلٌ... وهلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ إلى أن قال: 2 - لئنْ قتلتُمْ عَمِيدًا لم يَكُنْ صدَدًا... لنَقْتُلَنْ مِثْلَهُ مِنْكُمْ فَنَمْتَثِلُ 3 - لئنْ مُنيتَ بِنَا عنْ غِبٍّ مَعْرَكَةٍ........................ إلخ1234
وهي من البسيط، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد حروف الجر (1). الاستشهاد فيه: في أنَّه قد اجتمع فيه الشرط والقسم، أما الشرط فقوله: "لئن"، وأما القسم فإنَّه يدل عليه اللام لأنها موطئة لقسم محذوف تقديره: والله لئن، وكل منهما يستدعي جوابًا، وقد ترجح الشرط على القسم ها هنا حيث قال: لا تلفنا بالجزم، وعلامة الجزم سقوط الياء؛ لأن أصله: لا تلفينا، وحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه، ولو كان "لا تلفنا" جواب القسم لقال لا تلفينا بإثبات الياء لأنه مرفوع (2).