الشاهد الرابع والعشرون بعد الستمائة
3, 4 ................................. وَإنْ سَقَيتِ كِرَامَ النَّاسِ فاسْقِينَا أقول: قائله هو أبو شامة بن حزن النهشلي، وصدره: إِنَّا مُحَيُّوكِ يَا سَلْمَى فَحَيِّينَا................................... وهو من قصيدة نونية من البسيط وأولها هو قوله 5: 1 - إنّا مُحَيُّوكِ يَا سلْمَى فَحَيِّينَا... وَإنْ سَقَيْتِ كِرَامَ النَّاس فاسْقِينَا 2 - وإنْ دَعَوْتِ إلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ... يَوْمًا سَرَاةَ كرامِ النَّاس فادْعِينَا 3 - إنّا بَنِي نهْشَلٍ لَا نَدَّعِي لأَبٍ... عَنْهُ ولَا هُوَ بِالأبناء يَشْرِينَا 4 - إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لمكْرُمَةٍ... تلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّينَا وهي من قصيدة طويلة، المعنى ظاهر.12
الإعراب:
قوله: "إنا" إن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، ونا اسمه، و"محيوك": خبره، وأصله: محيون إياك، فلما أضيفت سقطت النون، وقوله: "يا سلمى": منادى مفرد مثل يا زيد.
قوله: "فحيينا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والفاء [فيه] (1) هي الفاء التي تربط الجواب بالشرط، ولكن ليس ها هنا حقيقة الشرط، ولكن (2) ها هنا شبه الشرط؛ كما في قوله: الذي يأتيني فله درهم، وبدخولها فهم ما أراده المتكلم من ترتب لزوم الدرهم على الإتيان، فكذلك ها هنا فهم ما أراده من ترتب لزوم تحيتهم على تحيتها، وكذلك الكلام في الشطر الثاني.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كرام الناس" فإن إضافة الكرام إلى الناس إضافة الصفة إلى الموصوف؛ كما في نحو: سحق عمامة (3).