المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والستون بعد المائة والألف

الشاهد الرابع والستون بعد المائة والألف

2، 3 تَوَهَّمتُ آيات لها فَعَرَفْتُهَا... لسِتَّة أَعْوَامٍ وذا العامُ سابعُ أقول: قائله هو النابغة الذيباني، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله 4: 1 - عفَا ذو حُسَا من فَرْتَنِي فَالفَوَارِعُ... فَجَنْبا أريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ 2 - فمُجْتَمَعُ الأشرَاجِ غيَّرَ رَسْمَهَا... مَصَايِفُ مرَّتْ بعدَنا ومَرَابِعُ 3 - تَوَهَّمْتُ آياتٍ......................................... إلخ وهي من الطويل.
وقد فسرنا الأبيات المذكورة غير مرة، قوله: "آيات" أراد بها علامات الدار التي تعرف بها، قوله: "لستة أعوام" أي: بعد ستة أعوام؛ كما في: كتبت لستة خلت من الشهر، أي: بعد ستة.
الإعراب: قوله: "توهمت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "آيات" مفعول، قوله: "لها" أي: لفرتني، والجار والمجرور في محل النصب على أنه صفة لآيات، والتقدير: آيات كائنة لها.
قوله: "فعرفتها": عطف على قوله: "توهمت"، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى الآيات، قوله: "لستة أعوام" يتعلق بقوله: "فعرفتها"، قوله: "وذا العام سابع": جملة من المبتدأ والخبر.1

الاستشهاد فيه: في قوله: "وذا العام سابع" [فإنه استعمل سابع] (1) مفردًا ليفيد الاتصاف بمعناه مجردًا، وهذا بخلاف ما يستعمله الشخص مع أصله ليفيد أن الموصوف به بعض العدد المعين نحو: سابع سبعة، وثامن ثمانية، ونحوهما (2).

جارٍ التحميل