المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والستون بعد الألف

3، 4 لَئِنْ عَادَ لِي عَبْدُ العَزِيزِ بِمِثْلِهَا... وَأَمْكنَنِي مِنْهَا إذن لا أُقِيلُها أقول: قائله هو كثير عزة، وهو من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان، وهي طويلة من الطويل، وأولها هو قوله 5: 1 - عَجِبْتُ لِتَرْكِي خُطَّةَ الرُّشْدِ بَعْدَمَا... بَدَا لِي مِنْ عَبْدِ العَزِيزِ قَبُولُهَا 2 - حَلَفْتُ بِربِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى... يُغُولُ البِلادَ نَصُّهَا وذَمِيلُهَا 3 - لئن عاد لي.................................... إلخ 1 - قوله: " [خطة الرشد] 6 بضم الخاء المعجمة، وأراد بها: خصلة الهداية.
2 - والمراد: "بالراقصات" إبل الحجيج التي تتبخترن في مشيهن كأنهن يرقصن، قوله: "يغولُ" أي: يجوبها ويقطعها، قوله: "نصها" النص: السير الشديد، و "ذميلها" بفتح الذال12

المعجمة وكسر الميم، وهو نوع من السير.
3 - قوله: "لا أقيلها": من أقال إقالة، والمعنى: لا أتركها.
الإعراب: قوله: "لئن عاد" اللام فيه لام [التوطئة] (1) للإيذان بالقسم، وتسمى -أيضًا- لام التلقي، وإن شرط، وعاد: في موضع جزم بالشرط، وقوله: "لا أقيلها" في موضع جزم على جواب الشرط، وعملت إن في الموضع دون اللفظ (2)، قوله: "عبد العزيز": فاعل عاد، قوله: "بمثلها" يتعلق بعاد، والضمير يرجع إلى خطة الرشد المذكور في البيت السابق، والتقدير: لئن عاد لي عبد العزيز بمثل تلك الخصلة الحميدة الحسنة التي كانت ظهرت لي منه لا أتركها أبدًا، قوله: "وأمكنني": جملة معطوفة على قوله: "عاد لي"، قوله: "منها": يتعلق بأمكنني.
الاستشهاد فيه: في قوله: "إذن" حيث ألغيت عن العمل لوقوعها بين القسم والجواب، فالقسم قوله في البيت الذي قبله: "حلفت برب الراقصات إلى مِنًى"، وجواب القسم: "لا أقيلها" والتقدير: حلفت برب الراقصات لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها لا أقيلها إذن (3).

جارٍ التحميل