المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والسبعون بعد المائتين والألف

الشاهد الرابع والسبعون بعد المائتين والألف

1، 2 وقد علِمَتْ عرسي مُلِيكةٌ أنني... أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه وعَاديًا أقول: قائله هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي، وهو من الكامل.
قوله: "عرسي" العرس بكسر العين المهملة وسكون الراء [وفي آخره] 3 سين مهملة، وهي امرأة الرجل، والمعنى: قد علمت زوجي مليكة أني بمنزلة الأسد، فمن ظلمني فكأنه ظلم الأسد فلا بد أن أهلكه.
وهكذا وقع في نسخ ابن أم قاسم: "معديًا عليه وعاديًا" بالعين والدال المهملتين 4، ووقع في كتاب الزمخشري: "مغزيًّا عليه وغازيًا" بالغين والزاي المعجمتين حيث قال: "قالوا: عتوّ ومغزوّ، وقد قالوا: عتيّ ومغزيّ، قال: وقد علِمَت عرسي مُليكةٌ أنني... أنا الليثُ مَغزِيًّا عليه وغَازِيًا 5 والأصح ما قاله الزمخشري 6: إذا قالتْ حَذَامِ فصَدِّقُوهَا.... فإن القَولَ مَا قَالتْ حَذَامِ الإعراب: قوله: "وقد علمت" الواو للعطف إن تقدمه شيء، وقد للتحقيق، وعلمت فعل، و "عرسي":

كلام إضافي فاعله، وقوله: "مليكة" بضم الميم؛ عطف بيان على عرسي، أو بدل منه.
قوله: "أنني" بفتح الهمزة، فأن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي: علمت، والضمير المتصل بأن هو اسمها، وخبرها هو قوله: "الليث"، قوله: "أنا" ضمير الفصل فلا موضع له على الأصل، قوله: "معديًّا عليّ": حال من الليث، والعامل فيها ما في أن من معنى ثبت وتحقق، قوله: "وعاديًا" عطف عليه.
الاستشهاد فيه: في قوله: "معديًّا" حيث جاء على الإعلال، فإن أصله: معدوو على وزن مفعول، قلبت الواو الأخيرة ياء استثقالًا فصار: معدوي، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء فصار معديًّا بضم الدال، ثم أبدلت ضمة الدال كسرة للتناسب، فصار معديًّا بكسر الدال، وروي: معدوّا على الأصل (1).

جارٍ التحميل