المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والثمانون بعد السبعمائة

الشاهد الرابع والثمانون بعد السبعمائة

4, 5 فَنِعْمَ صَاحِبُ قَوْمٍ لَا سِلَاحَ لَهُمْ................................... أقول: قائله هو كثير بن عبد الله المعروف بابن الغريرة، قال أبو الفرج: الغريرة هي أم عبد اللَّه وكانت سبية من تغلب، وهو جاهلي إسلامي، قال أبو عبيد: أدرك معاوية - رضي الله عنه - 6؛ كذا نسب هذا البيت أبو محمد بن السيرافي في شرحه لأبيات الإيضاح 7، ونسبه صاحب الموعب في اللغة 8123

لأوس بن مغراء، وكذا نسبه أبو حاتم في إصلاح المفسد 1، وتمام البيت المذكور 2: ................................... وَصَاحِبُ الركْبِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَا وقبله: 1 - ضَحُّوا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ... يقطَّعُ الليلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنا وهما من البسيط.
1 - قوله: "بأشمط" أي: بأشيب، أشار بذلك إلى قلة غلبة الشيب عليه أو إلى أن قوته كانت لم تذهب ذهاب من بلغ مثل سنه، وكان سنه - رضي الله عنه - يوم قتل ستًّا وثمانين سنة.
قوله: "عنوان السجود به" أي: علامة السجود به ورونقه فيه، قوله: "فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم": إشارة إلى فضل عثمان [- رضي الله عنه -] 3، وأنه يغني يوم القيامة بالشفاعة غنى من دافع في الدنيا بسلاحه عن عزل الجماعة، وقد يكون السلاح أيضًا عبارة عن بذله لماله وتوسعته لصحبه فيه، فيكون ذلك أجدى من السلاح لحامله، والسلاح يذكر ويؤنث.
الإعراب: قوله: "عنوان السجود": نصب على الحال من الضمير في يقطع الليل، ويجوز أن تكون مجرورة على النعت لأشمط؛ كأنه قال: ضحوا بأشمط ظاهر الخير، قال أبو الحجاج: "وقد يكون حالًا من أشمط وإن كان نكرة؛ لأنها مفهوم من يراد بها" 4، وقد حكى سيبويه هذه مائة بيضاء 5. قوله: "قرآنًا": مصدر، يريد: وقراءة، قوله: "فنعم": من أفعال المدح، و "صاحب قوم": كلام إضافي فاعل نعم، قوله: "لا سلاح لهم" في محل الجر على أنها صفة لقوم، قوله: "وصاحب الركب": عطف على صاحب قوم، وقوله: "عثمان": مخصوص بالمدح، وارتفاعه بالابتداء، وقوله: "فنعم صاحب قوم" مقدمًا خبره.

الاستشهاد فيه: في قوله: "فنعم صاحب قوم" حيث رفع "فنعم" "صاحب قوم"، وهو نكرة مضافة، وهذا لغة قوم من العرب حكاها الأخفش عنهم أنهم يرفعون بنعم النكرة مفردة ومضافة، ولذلك استشهد به أبو علي في الإيضاح على دخول نعم على مرفوع مضاف إلى ما لا ألف ولا لام فيه على الوجه الشاذ، وقال: هي لغة قوم من العرب فيما زعم الأخفش، يرفعون النكرة المضافة بنعم وبئس تشبيهًا لها بما أضيف إلى ما فيه الألف واللام (1).

جارٍ التحميل