الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين
5، 6
نَصَرْتُكَ إِذْ لَا صَاحِبٌ غَيرَ خَاذِلٍ... فَبُوِّئْتَ حِصْنًا بالْكمَاةِ حَصِينًا
أقول: أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى أحد.
وهو من الطويل.
قوله: "خاذل": من الخذلان وهو ترك النصر، قوله: "فبوئت حصنًا" أي: أسكنت؛ من بوأه اللَّه منزلًا؛ أي: أسكنه إياه، وتبوأت منزلًا؛ أي: اتخذته، والمباءة؛ المنزل، قوله: "بالكماة" بضم الكاف؛ جمع كمي، وهو الشجاع المتكمي في سلاحه المتغطي به.
الإعراب:
قوله: "نصرتك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله: "إذ": ظرف بمعنى حين، قوله:1234
"لا صاحب": كلمة لا بمعنى ليس، وقوله: "صاحب": اسمه، وقوله: "غير خاذل": خبره.
قوله: "فبوئت" على صيغة المجهول، الفاء فيه تصلح أن تكون للتعليل، قوله: "حصنًا": مفعول ثان لبوئت، والمفعول الأول هو التاء التي نابت عن الفاعل، وقوله: "حصينًا": صفة لقوله: "حصنًا"، قوله: "بالكماة": جار ومجرور يتعلق بقوله: "نصرتك"، والباء فيه للسببية، ويجوز أن تكون للاستعانة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا صاحب غير خاذل" فإن كلمة "لا" فيه عملت عمل ليس عند (1) أهل الحجاز (2).