الشاهد الرابع عشر بعد الخمسمائة
1, 2
أنَا ابنُ دَارَةَ مَعرُوفًا بِهَا نَسَبِي... وَهَلْ بدَارَةَ يَا لَلنّاسِ مِن عَارِ؟
أقول: قائله هو سالم بن دارة اليربوعي 3، وهو من قصيدة يهجو بها فزارة، وقبله 4:
1 - لا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ... عَلَى قُلُوصكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ
2 - لا تَأَمَنَنَّ عَليهَا أن يُبَيِّتَهَا... عَارِي الجوَاعِرِ يعْلُوهَا بقُسْبَارِ
3 - أنا ابن دارة......................................... إلخ
وهي من البسيط.
1 - قوله: "قلوصك" القلوص -بفتح القاف: الفتى من الإبل كالشاب من الرجال، قوله: "بأسيار": جمع سير 5.
2 - و "الأجاعر": الإست، و "القسبار" بضم القاف وسكون السين المهملة وبالباء الموحدة، وهو الذكر الطويل الضخم 6.
3 - قوله: "أنا ابن دارة" بالدالة والراء المهملتين، وهو اسم أم الشاعر.
الإعراب:
قوله: "أنا" مبتدأ، و "ابن دارة": كلام إضافي خبره، وقوله: "معروفًا": حال مؤكدة، و "بها" ناب 7 عن الفاعل، ويروى: "معروفًا لها نسبي"، وقوله: "نسبي": مرفوع بقوله: "معروفًا".
قوله: "وهل": استفهام على وجه الإنكار وتقديره (1): هل عار بدارة؟، وكلمة "من" في قوله: "من عار" زائدة وهو في الأصل مبتدأ، وبدارة خبره.
قوله: "يا للناس": معترض بين المبتدأ والخبر، وكلمة: "يا" يجوز أن تكون لمجرد التنبيه، فحينئذ لا يحتاج إلى المنادى، ويجوز أن تكون للنداء، والمنادى محذوف تقديره: يا قومي للناس، واللام فيه للتعجب المجرد، ولا يستعمل إلا في النداء؛ كما في قولك: يا للماء إذا تعجبت من كثرته فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "معروفًا" فإنه حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية؛ كما في قولك: زيد أبوك عطوفًا (2).