المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والعشرون بعد المائة والألف

الشاهد الخامس والعشرون بعد المائة والألف

3, 4 لَئِن كان ما حُدِّثْتُهُ اليوْمَ صادقًا... أَصُمْ في نَهَارِ القَيظِ للشَّمْسِ باديَا وَأَرْكَبْ حِمَارًا بَينَ سَرجٍ وَفَرْوَةٍ... وأُعِرْ منَ الخَاتَامِ صُغْرَى شمَالِيَا أقول: قالت هذين البيتين امرأة فصيحة من عقيل، وهما من الطَّويل.
و"القيظ" بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ظاء معجمة، وهو شدة الحُر، قال الجوهري: القيظُ: حمارة الصيف 5، قال في العباب: بتخفيف الميم وتشديد الراء وربما خفف في الشعر، قوله: "باديَا": من بدا إذا ظهر، ويروى: "ضاحيا"، أي: بارزًا للشمس، ومنه ضاحٍ إذا كان بارزًا للشمس.12

2 - قوله: "من الخاتام" أي: من الخاتم، وفيه أربع لغات: خاتَم بفتح التاء، وخاتم بكسرها، وخاتام، وخيتام 1. الإعراب: قوله: "لئن" اللام فيه اللام الموطئة للقسم عند الكوفيين، وعند البصريين زائدة على ما يأتي الآن بيانه، و"إن" للشرط.
وقوله: "كان ما حدثته": فعل الشرط، وما حدثته: اسم كان، وخبره قوله: "صادقًا"، وما موصولة، وحدثته صلتها وهو على صيغة المجهول من التحديث، والضمير المستتر فيه مفعول ناب عن الفاعل، والهاء مفعول ثان يرجع إلى ما، وقوله: "اليوم" نصب على الظرف.
قوله: "أصم" بالجزم جواب الشرط، وقوله: "في نهار القيظ" يتعلق بأصم، قوله: "باديَا": حال من الضمير الذي في أصم، قوله: "وأركب" بالجزم -أَيضًا- عطف على قوله: "أصم"، و"حمارًا": مفعوله، و"بين" نصب على الظرف، و"سرج" مجرور بالإضافة، و"فروة": عطف عليه.
قوله: "وأعر" بالجزم -أَيضًا- عطف على قوله: "وأركب"، وقوله: "من الخاتام" يتعلق به، قوله: "صغرى": مفعول أعر، وهو مضاف إلى شماليا، وأصله: صغرى شمالي، فحركت الياء بالفتحة وأشبعت بالألف للوزن.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أصم" فإنَّه جواب الشرط، وقد اكتفى به عن جواب القسم المقدر؛ لأن التقدير ها هنا: والله لئن كان ما حدثته اليوم صادقًا أصم؛ لأن اللام هي الموطئة التي يقدر قبلها القسم، وهذا مذهب بعض الكوفيين منهم الفراء 2، وأما البصريون فقد أوَّلوا مثل هذا، وقالوا: اللام فيه زائدة، كما زادوها في قراءة من قرأ: ﴿إلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ﴾ [الفرقان: 20] 3 بفتح الهمزة، وفي خبر المبتدأ في قوله 4: أُمُّ الحُلَيسٍ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ....................... 5

جارٍ التحميل