المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والعشرون بعد التسعمائة

1, 2 إني إِذَا مَا حَدَثٌ ألَمَّا... أَقُولُ يا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا أقول: قائله هو أبو خراش الهذلي، وقبله: إِنْ تَغْفِر اللَّهُمَّ تغْفِر جَمًّا... وَأَيُّ عَبدٍ لَكَ لَا ألَمَّا وهي من الرجز المسدس.
قوله: "حدث" بفتحتين، وهو الأمر الذي يحدث من مكاره الدنيا، قوله: "ألما" أي: نزل، وأصله: "ألمَّ بي" من قولك: ألممت بالرجل إذا نزلت به، ومنه الملمة وهي النازلة من نوازل الدنيا.
الإعراب: قوله: "إني" الضمير المتصل به اسم إن، وخبره قوله: "أقول"، قوله: "إذا" للظرف، والعامل فيه "أقول"، وما زائدة، "وحدث" مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر تقديره: إذا ألم حدث أقول يا ألله يا ألله، قوله: "يا اللَّهم" يا حرف نداء، واللَّهم أصله: يا ألله؛ فعوضت الميم عن حرف النداء، ولا يجمع بينهما إلا في الضرورة كما في البيت، وقال الكوفيون: أصله: يا ألله أمنا بخير، وهذا لا يصح من وجوه: الأول: أنه لو كان كذلك لكثر الجمع بينهما ولم يخص بالضرورة.
والثاني: أنه يصح أن يقع بعدها الاسم أمنا بخير.
والثالث: أنه لو كان كذلك لجاز أن يقال: يا ألله أمنا ارحمنا بغير عطف؛ كما يقال: اللهم ارحمنا.
الرابع: أنه لو كان كذلك لجاز باطراد أن يقال: اللهم وارحمنا بالعطف؛ كما يقال: اللهم أمنا بخير وارحمنا، قوله: "يا اللهما": تأكيد للأول 3.

الاستشهاد فيه: في قوله: "يا اللَّهم" حيث جمع فيه بين العوض والمعوض للضرورة كما قلنا (1).

جارٍ التحميل