المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والستون بعد التسعمائة

1، 2 يا لِأُنَاسٍ أَبَوْا إلَّا مُثَابَرَةً... عَلَى التَّوَغلِ في بَغْي وَعُدْوَانٍ أقول: هذا -أيضًا- من البسيط.
قوله: "أبوا": من الإباء وهو الامتناع، و"المثابرة": المواظبة والمداومة، و"التوغل": بتشديد الغين المعجمة، وهو التعمق في الدخول، و"البغي": الظلم، وكذلك العدوان.
الإعراب: قوله: "يا لأناس" يا حرف نداء، واللام في لأناس مكسورة وهو مستغاث له، والمستغاث به محذوف تقديره: يا لقومي لأناس، قوله: "أبوا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه العائد على أناس، قوله: "مثابرة" منصوب بإلا 3، و"على التوغل": يتعلق بمثابرة، قوله: "في بغي": جار ومجرور يتعلق بالتوغل، و"عدوان": عطف على بغي.
الاستشهاد فيه: في قوله: "لأناس" فإنه مستغاث له اتصل بيا مجرورًا باللام المكسورة، وحذف [منه] 4 المستغاث به؛ كما ذكرنا 5. = عليه فإن كان مستنصرًا له تعين جره باللام، وإذا جر الأول بمن وجب تعلقها بفعل من مادة التخليص أو الإنصاف أو نحوهما، أفاده الدماميني وسكت عليه شيخنا والبعض، وفيه أنَّه لا مانع من تعلقه كفعل الدعاء وجعل من سببية"، شرح الأشموني وحاشية الصبان (3/ 165، 166).

جارٍ التحميل