المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والسبعون بعد السبعمائة

1, 2 وَالتَّغْلَبِيُّونَ بِئْسَ الفَحْلُ فَحْلُهُمُ... فَحْلًا وَأُمُّهُمُ زَلَّاءُ مِنْطِيقُ أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، يهجو الأخطل، وهو من البسيط.
قوله: "زلاء" بفتح الزاي المعجمة وتشديد اللام وبالمد، يقال: امرأة زلاء إذا كانت رسحاء، وهي اللاصقة العجز خفيفة الإلية، قوله: "منطيق" بكسر الميم؛ مبالغة ناطق، ويستوي فيه المذكر والمؤنث وهو البليغ، ولكن المراد به هاهنا المرأة التي تأتزر بحشية تعظم بها عجيزتها، والحشية: كساء غليظ خشن.
الإعراب: قوله: "والتغلبيون": مبتدأ وهو جمع تغلبي بالغين العجمة وكسر اللام؛ نسبة إلى بني تغلب، قوم من نصارى العرب بقرب الروم، والأخطل منهم، والجملة أعني قوله: "بئس الفحل فحلهم" خبره، وقوله: "فحلهم": مخصوص بالذم مرفوع بالابتداء، و "بئس الفحل" مقدمًا خبر.
قوله: "فحلًا" نصب على التمييز ذكره على سبيل التأكيد، قوله: "وأمهم": كلام إضافي مبتدأ، و "زلاء": خبره، و "منطيق": خبر بعد خبر.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فحلًا" حيث جمع بينه وهو تمييز وبين الفاعل الظاهر على سبيل التوكيد، وقد ذكرنا أن هذه مسألة فيها خلاف 3,.................................................. = وغيره" التذييل والتكميل (4/ 495).

وقد ذهب بعضمهم إلى أن فحلًا حال مؤكدة فافهم (1).

جارٍ التحميل