المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة

الشاهد الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة

1, 2 عَلِمْتُكَ البَاذِلَ المَعْرُوفَ فانْبعَثَتْ... إِلَيكَ بي وَاجفَاتُ الشَّوْق والأَمَل أقول: هو من البسيط.
قوله: "الباذل": من البذل -بالذال المعجمة وهو الصرف، و"المعروف": اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي: أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
قوله: "فانبعث": [من انبعث] 3 فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبًا لقضاء حاجته، وهو مطاوع بعث، والبعث في اللغة: الإثارة، يقال: بعثت الناقة؛ أي: أثرتها، قوله: "واجفات الشوق" أراد بها دواعي الشوق والأمل وأسبابها التي شوقته إلى الانبعاث إليه لأجل معروفه، وأصله: من الوجيف، وهو ضرب من سير الإبل والخيل، و"الشوق": نزاع النفس إلى الشيء، و"الأمل": الرجاء.
الإعراب: قوله: "علمتك": جملة من الفعل والفاعل وهو التاء والمفعول وهو الكاف وهو المفعول الأول، وقوله: "الباذل المعروف" هو المفعول الثاني، ويجوز في المعروف الجر بالإضافة والنصب على المفعولية [قوله: "فانبعثت" الفاء للتعليل، وقوله: "بي": صلته في محل النصب على المفعولية] 4، وقوله: "إليك": معترض بينهما، ومحله النصب على الحال من قوله: "واجفات الشوق" وهو فاعل انبعثت، والتقدير: فانبعثت بي واجفات الشوق قاصدة إليك أو متوجهة إليك، قوله: "والأمل": عطف على الشوق.
الاستشهاد فيه: في قوله: "علمتك" حيث نصب فيه علمت مفعولين كما ذكرناه 5. = أي: فلا تظني غيره واقعًا مني".
شرح الأشموني ومعه حاشية الصبان (2/ 35)، والتصريح (1/ 260)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 72، 73)، وشرح شذور الذهب (377، 378).

جارٍ التحميل