الشاهد الخامس والثمانون بعد الألف
3، 4
فلم أَرَ مثلَها خُباسَةَ واحدٍ... ونَهْنَهْتُ نفسي بعدَ ما كدتُ أفعلَهْ
أقول: قائله هو عامر بن جؤين الطائي، وهو من الطويل.
قوله: "خباسة" بضم الخاء المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف سين مهملة، قال الجوهري: الخباسة بالضم؛ المغنم 5، قوله: "ونهنهت نفسي" أي: زجرتها وكففتها، يقال نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه، أي: كففته وزجرته، ونهنهت السبع إذا صحت به لتكفه.
الإعراب:
قوله: "فلم أر مثلها" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، "ولم أر" تحتمل وجهين: إن جلت الرؤية من العلم كان قوله: "مثلها" في موضع المفعول الثاني، وإن جعلتها من رؤية البصر جاز12
لك فيه وجهان -أيضًا-:
أحدهما: أن يكون مفعولًا، وقوله: "خباسة واحد": كلام إضافي بدل من مثلها.
[والآخر: أن يكون مثلها] (1) صفة خباسة واحد، ولكنه لما تقدم عليها انتصب على الحال، قوله: "ونهنهت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "نفسي": كلام إضافي مفعوله، وقوله: "بعد": نصب على الظرف، وكلمة "ما" مصدرية، والتقدير: بعد قربي من الفعل، والتاء اسم كاد، وقوله: "أفعله" خبره.
والاستشهاد فيه:
حيث نصب اللام، قال سيبويه: لأن أصله: أن أفعله، فحذت أن، وبقي عمله وهو النصب (2)، وقال غيره: أصله: لأن أفعله ثم حذت ليكون مفعولًا من أجله مثل: عسيت أن أقوم، أي: للقيام (3).