المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين والألف

الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين والألف

1، 2 أَنَا ابنُ ماويَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ............................. أقول: قائله هو بعض السعديين؛ كذا قاله سيبويه 3، وقال الصاغاني في العباب: قائله فدكي بن أعبد المنقري، ويقال: هو لعبيد اللَّه بن ماوية الطائي 4، وكذا قاله الجوهري 5، وبعده 6: ............................ وَجَاءَتِ الخَيْلُ أَثَابيَّ زُمَرْ وهو من الرجز.
قوله: "أنا ابن ماوية" [ماوية] 7 اسم امرأة، ويمكن أن يجعل لقبًا تنبيهًا على نقاء عرضها وكرم أصلها؛ لأن الماوية: المرآة الصافية، وقيل: حجر البلور.
قوله: "إذ جد النقر" بفتح النون وضم القاف، وهو صوت اللسان؛ قال صاحب العين: وهو إلصاق طرفه بمخرج النون ثم يصوت به فينقر الدابة لتسير، قال: ولتسكن أيضًا 8، قال الجوهري: قدْ نقَرْتُ بالفرس نقرًا، وهو صُوَيْت تُزْعِجُهُ به، وذلك أن تُلْصِقَ لسانك بحَنَكِكَ ثم

تفتح (1)، وقال كراع: والنقر أيضًا أن تحتفر الخيل بحوافرها، وقال ابن يسعون (2): وروى غير سيبويه: إذا جد النفر بفتح النون والفاء، قوله: "أثابي" بفتح الهمزة والثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة؛ جمع ثبة، وهي الجماعة، وهو منصوب على الحال.
الإعراب: قوله: "أنا" مبتدأ، وخبره قوله: "ابن ماوية"، قوله: "إذ" ظرف بمعنى حين، قوله: "جد النقر": جملة من الفعل والفاعل.
الاستشهاد فيه: في قوله: "جد النقر" فإن القياس فيه: النَقْر، بفتح النون وسكون القاف، ولكن لما وقف نقل حركة الراء إلى القاف؛ إذ كان ساكنًا؛ ليعلم السامع أنها حركة الوقف في الوصل؛ كما تقول: هذا بكر ومررت ببكر، ولا يكون ذلك في النصب، قال ابن يسعون: أراد النقر بالوقف فالتقى ساكنان وحرك القاف بالحركة التي هي الضمة الواجبة له في حال الوصل، وإنما فعلوا ذلك لوجهين: أحدهما: الخوف على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقف.
والوجه الآخر: الاستراحة من اجتماع ساكنين.

جارٍ التحميل