المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والتسعون بعد الخمسمائة

5, 6 أَخٌ مَاجِدٌ لَم يُخْزِنِي يومَ مَشْهَدٍ... كمَا سيفُ عمرو لم تَخُنْهُ مَضَاربهْ أقول: قائله هو نهشل بن حريّ 7، وقبله بيتان آخران، وهما قوله:1234

1 - أَغَرُّ كَمصْبَاحِ الدُّجُنَّةِ يَتَّقي... قَذَى الزَّادِ حَتَّى تُسْتَفَادَ أطَايِبُهْ 2 - وهَوَّنَ وَجْدِي عَنْ خَليليَ أنَّني... إذا شئتُ لَاقَيتُ امْرَأً مَاتَ صاحبُهْ وهي من الطويل يرثي بها نهشل أخاه مالكًا قتل بصفين مع علي - رضي الله عنه - وكان شجاعًا، ويكنى أبا ماجد.
1 - قوله: "الدجنة" أي: الظلمة، قوله: "قذى الزاد" بالقاف والذال المعجمة، أراد أنه يزهد فيما يشين أخذه إلى أن يستفيد الطيبات.
3 - قوله: "ماجد" أي: كريم، قوله: "لم يخزني": من الخزي وهو الذل والهوان، قوله: "يوم مشهد" المشهد بفتح الميم: محضر الناس، وأراد به مشهد صفين؛ يعني: وقعتها، قوله: "كما سيف عمرو" وأراد به: عمرو بن معدي كرب، [وسيفه] 1 هو الصمصامة، قوله: "مضاربه": جمع مضرب السيف، وهو نحو من شبر من طرفه، وخيانة السيف: النبوة عند الضربة.
الإعراب: قوله: "أخ ماجد": مبتدأ تخصص بالصفة وهو قوله: ماجد، وقوله: "لم يحزني": خبره 2، و "يوم مشهد": كلام إضافي منصوب على الظرفية، قوله: "كما سيف" الكاف دخلت عليها ما الكافة فكفتها عن العمل؛ فلذلك ارتفع قوله: "سيف" على الابتداء، وقوله: "لم تخنه": خبره.
الاستشهاد فيه: في قوله: "كما" حيث كف ما [عمل] 3 الكاف الجر كما ذكرنا 4.

جارٍ التحميل