المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والتسعون بعد التسعمائة

3، 4 خَلِّ الطَّرِيقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنَارَ بِهِ... وابْرُزْ بِبَرْزَةَ حَيْثُ اصْطَرَّكَ القَدَرُ أقول: قائله هو جرير بن الخطفي 5، وهو من البسيط.
قوله: "المنار" بفتح الميم وتخفيف النون على وزن مفعل؛ من الاستنارة، وأراد به هاهنا حدود الأرض، و "البرزة": الأرض الواسعة 6. الإعراب: قوله: "خلِّ": جملة من الفعل والفاعل، و "الطريق": مفعوله، واللام في "لمن": تتعلق بخل، و "يبني المنار": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلة للموصول، قوله: "به" أي: فيه، أي: في الطريق.
قوله: "وابرز": عطف على قوله: "خل"، قوله: "ببرزة" أي: في برزة، وقوله: "اضطرك القدر": جملة من الفعل والمفعول والفاعل وهو القدر.
والاستشهاد فيه: في قوله: "خل الطريق" حيث أظهر فيه الفعل الناصب.12

قال سيبويه: إذا قلت: الطريق الطريق لم يحسن إظهار الفعل؛ لأن أحد الاسمين قام مقامه، فإن أفردت الطريق حسن الإظهار وأنشد: خل الطريق البيت (1).

جارٍ التحميل