المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين والألف

الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين والألف

2، 3 أَأَلْحَقُ إنْ دارُ الرَّبَابِ تباعدَتْ... أو انْبَتَّ حَبْلٌ أنّ قلبَكَ طائِرٌ أقول: قائله هو حسان بن يسار التغلبي، وبعده: 2 - أَمِتْ ذِكْرَهَا وَاجْعَلْ قَدِيمَ وِصَالِهَا... وَعِشْرَتهَا كَبَعْضِ مَنْ لَا تُعَاشِرُ 3 - وَهَبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَنَازِحٍ... بهِ الدَّارُ أَوْ مَنْ غَيَّبَتْهُ المقَابِرُ وهي من الطويل.
قوله: "الرباب" بفتح الراء بعدها باء موحدة وفي آخره باء أخرى، وهو اسم امرأة، قوله: "انبتّ" أي: انقطع؛ من البت وهو القطع، وأراد بـ "الحبل" حبل المودة، وهو الوصلة التي كانت بينهما.
الإعراب: قوله: "أَأَلحق" بهمزتين:1

الأولى: همزة الاستفهام.
والثانية: همزة أداة التعريف، وارتفاع الحق على أنه مبتدأ، وخبره الجملة، أعني قوله: "أن قلبك طائر"، والعائد محذوف تقديره: أن قلبك طائر له، أي: لأجله، أي: لأجل بعد دار الرباب، قوله: "إن" للشرط، وفعل الشرط محذوف تقديره: إن تباعدت دار الرباب، و "تباعدت" المذكورة مفسرة لها، وقوله: "أو انبت حبل": جملة من الفعل والفاعل عطف على الجملة الأولى.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أألحق" فإنه سهل الهمزة الثانية بين بين، والأَوْلى إبدال الثانية ألفًا، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: ﴿قُلْءَآلذَّكَرَيْنِ﴾ [الأنعام: 144] (1).

جارٍ التحميل