المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة

الشاهد الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة

3, 4 .................................. وصُيِّرُوا مثلَ كَعَصْفٍ مَأكولْ أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وصدره 5: ولَعبت طَيرٌ بِهم أَبَابيل................................... وقبله: ومَسَّهُم مَا مَسَّ أَصحَابَ الفِيل... تَرمِيهِمُ حجَارَةٌ مِنْ سِجيلْ وهي من بحر السريع، وأصله في الدائرة: مستفعلن مستفعلن مفعولات مرتين.
قوله: "كعصف" بفتح العين وسكون الصاد المهملة وفي آخره فاء؛ وهو بقل الزرع، قال الفراء: قد أعصف الزرع ومكان معصف؛ أي: كثير الزرع 6 وقال الحسن في قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: 5] أي: كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه.
الإعراب: قوله: "وصيروا" على صيغة المجهول جملة من الفعل والمفعول النائب عن الفاعل، قوله: "مثل": نصب على أنه مفعول ثانٍ لصيروا، ويجوز أن يكون نصبًا على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: صيروا تصييرًا مثل كعصف مأكول، وقوله: "كعصف": مجرور بالكاف،12

"ومأكول" بالجر صفته.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وصيروا" حيث نصب مفعولين؛ لأنه من أفعال التصيير التي تنصب مفعولين كجعل واتخذ ونحوهما (1)، وفيه استشهاد آخر وهو زيادة الكاف في قوله: "كعصف" على ما يجيء بيانه في بابه -إن شاء الله تعالى-.

جارٍ التحميل