المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس بعد الثلاثمائة

3, 4 يا ليتَني وأَنْتِ يا لَميسُ... في بلدٍ لَيسَ بِهِ أَنِيسُ أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "لميس" بفتح اللام وكسر الميم بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره سين مهملة وهو اسم امرأة، قوله: "أنيس" أي: مؤنس، ويقال: ليس في بلد أنيس؛ أي: أحد.
الإعراب: قوله: "يا ليتني" يا: حرف نداء، ولكنه ها هنا لمجرد التنبيه لدخوله على ما لا يصلح للنداء، ويقال: النداء على حقيقته، والمنادى محذوف وتقديره: يا نفسي ليتني، وفي: اسم ليت، وخبره قوله: "في بلد" وقوله: "وأنت" الواو فيه للحال، وأنت: مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: وأنت معي يا لميس، "ولميس": منادى مفرد مبني على الضم، وقوله: "ليس به أنيس": جملة12

وقعت صفة لقوله: "بلد".
الاستشهاد فيه: هو أن الفراء استشهد به على أن قوله: "وأنت" عطف على اسم ليت، والجمهور شرطوا في ذلك تقدم ذكر الخبر، وكون العامل "إن وأن ولكن"؛ نحو: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: 3] 1.

جارٍ التحميل