الشاهد الحادي والسبعون بعد الخمسمائة
4، 5
وَمَلَكتَ مَا بَينَ العِرَاقِ وَيَثْرِبٍ... مُلْكًا أَجَارَ لِمُسلِمٍ وَمُعَاهِدِ
أقول: قائله هو ابن ميادة، واسمه الرماح، وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان أمير المدينة فدح بها حين قدم ابن ميادة المدينة، وأولها هو قوله 6:
1 - من كان أخطأه الربيع فإنما... نصر الحجاز بغيث عبد الواحد
2 - إن المَدِينَةَ أَصْبَحَتْ مَعْمُورةً... بِمُتوَّجٍ حُلْو الشمَائِلِ مَاجِدِ
3 - ولَقَدْ بَلَغْتَ بِغَيرِ أَمْرِ تَكَلُّف.... أعْلَى الخُطُوبِ بِرَغْمِ أنْفِ الحَاسِدِ
4 - وملكت.................................................. ! لخ
5 - ماليهِمَا ودَمَيهِمَا مِنْ بَعْدِ مَا... غَشَّى الضعِيفَ شُعَاعُ سَيفِ الماردِ
وهي من الكامل.
4 - قوله: "ويثرب" هي مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قوله: "أجار" معناه: حمى مسلمًا ومعاهدًا وهو الذمي، أراد: أن ملكه عَمّ أهل ما بين العراق ويثرب من المسلمين وأهل الذمة.123 = والمقرب (1/ 162)، وشرح المقرب (2/ 560، 725)، والإنصاف (253)، والخزانة (3/ 254)، والدرر (3/ 79)، وشرح التصريح (1/ 336)، وابن يعيش (2/ 76)، والأشموني (2/ 124)، وقد سبق الحديث عنه في الشاهد رقم (449).
الإعراب:
قوله: "وملكت" فعل وفاعل، و "ما بين العراق ويثرب": مفعوله، قوله: "ملكًا": نصب على المصدر، قوله: "أجار" صفة لملكًا، واللام في "لمسلم" زائدة للتأكيد.
وفيه الاستشهاد، و "معاهد": عطف عليه (1).