المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين والألف

الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين والألف

5، 6 فغُضّ الطرفَ إنكَ من نُمَيْرٍ................................... أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وتمامه: ............................. فلا كعبًا بلَغْتَ ولا كلابًا وهو من قصيدة من الوافر، أولها هو قوله 7:1234

1 - لَنَا حَوْضُ الحَجِيجِ وَساقيَاهُ.... ومَنْ وَرَثَ النُّبُوَّةَ والكتَابَا 2 - ألَسنَا أكْثَرَ الثَّقَلَيِن حيًّا... بِبَطنِ مِنًى وأكثَرَهُم قبَابَا 3 - إذا غَضِبَتْ عَلَيكَ بَنُو تَمِيمٍ... حَسِبتَ الناسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا 4 - فَلَا وأبيكَ مَا لَاقَيتُ حيًّا... كيَربُوعٍ إذَا رَفَعُوا العُقَابَا 5 - فغُضَّ................................... إلى آخره 1 - قوله: "الحجيج": جمع حاج، وأراد بحوض الحجيج بئر زمزم -شرفه الله تعالى-.
2 - و "القباب": جمع قبة، وهي التي تعمل من جلد أو لبد.
3 - و "بنو تميم" في مضر تنسب إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.
4 - ويربوع في تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وفي غطفان: ربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
5 - و "نمير" بضم النون في قيس غيلان ينسب إلى نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، قال أبو محمد: بنو نمير من أشراف بيوت قيس غيلان، وكان الرجل منهم ذا قيل له: ممن أنت؟ قال: نميري؛ كما ترى إدلالًا بنسبه وافتخارًا بمنصبه، حتى قال جرير بن الخطفي لعبيد بن حصين الراعي أحد بني نمير: فغض الطرف............................... إلى آخره و"كعب وكلاب" ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة، فصار الرجل منهم إذا قيل له: ممن أنت؟ قال: عامري، ويكني عن نميري.
الإعراب: قوله: "فغض": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت الضمير المستتر فيه، والخطاب لعبيد الراعي كما ذكرناه، و "الطرف" مفعول، وأراد به العين، قوله: "إنك من نمير": جملة مؤكدة في موضع التعليل.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فغض" فإنه يجوز فيه الأوجه الأربعة: الفتح لخفته، والضم إتباعًا للغين، والكسر = المعارف، ومطلعها في الديوان: أقللي اللوم عاذل والعتابا... وقولي إن أصبت لقد أصابا

لأن الأصل في تحريك اللسان أن يحرك بالكسر والفك؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: 19]، وبنو تميم يشددونه فلذلك قال جرير: فغض، بالتشديد (1).

جارٍ التحميل