المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والثمانون بعد السبعمائة

الشاهد الحادي والثمانون بعد السبعمائة

1, 2 ................................. فَنِعْمَ المَرْءُ مِنْ رَجُلٍ تِهَامِي أقول: قائله هو أبو بكر بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، وشعوب أم الأسود، وصدره 3: = وكذلك في ديوان ذي الرمة شرح أحمد حسن (292).

تَخَيَّرَهُ وَلَمْ يَعْدِلْ سِوَاهُ................................... وقبله: 1 - فَذَرْنِي أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ إِنِّي... رَأَيْتُ الموتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامِ وقال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: قال أبو حاتم عن أبي عبيدة: قال: لما هلك هشام بن المغيرة 1 نادى مناد بمكة: اشهدوا جنازة ربكم، فقال بجير بن عبد اللَّه بن سلمة الخير بن قشير 2 يرثيه 3: 1 - فَدَعْنِي أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ إِنِّي... رَأَيْتُ المَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامِ 2 - تَعَمَّدْهُ وَلَمْ يعظمْ عليهِ... ونِعْمَ المرءُ مِنْ رَجلٍ تهَامِيّ 3 - فَوَدَّ بنو المغُيرةِ لَوْ فَدَوْه... بألْفِ مُقَاتلٍ وبألفِ رَامِي 4 - وَوَدَّ بنو المُغِيرةِ لَوْ فَدَوْهُ... بأَلْفٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ سَوَامِ 5 - فبَكِيهِ ضِبَاع ولَا تَمَلِّي... هِشَامًا إِنَّهُ غَيْثُ الأَنَامِ وهي من الوافر.
قوله: "فذرني" أي: دعني، و "أصطبح": من الصبوح، قوله: "نقَّبَ" بالنون والقاف المشددة، معناه: هجم عليه وقطع آثاره، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد التمييز 4. الاستشهاد فيه: في قوله: "من رجل" فإنه فيه: "من" ليس بتمييز، وإنما هي مبعضة، فكأنه قال: ونعم المرء الذي هو بعض الحي التهامي؛ أي: جزء منه، ولا يقع تمييزًا لنعم وبئس شيء من الأشياء الموغلة في الإبهام نحو: شيء ومن وما إلا أن يخصص بالوصف، وأجازه بعضهم بغير وصف وهو قول أبي 5 موسى 6.

جارٍ التحميل