الشاهد الثلاثون بعد التسعمائة
2، 3 يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومِي وَاهْجَعِي............................................. أقول: قائله هو أبو النجم العجلي، وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله 4: 1 - قَدْ أَصْبَحَتْ أُمِّ الخيَارِ تَدَّعِي... عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ1
2 - مِن أَنْ رَأَت رَأسِي كرَأْسِ الأَقْرَعِ... ميزْ عَنْهُ قُنْزُعًا عن قَنْزَغَ
3 - جَذَبُ الليَالِي أبطئي أَوْ أَسْرِعِي... أَفْنَاهُ قيلَ اللهُ للشَّمْسِ اطْلُعِي
4 - حَتَّى إِذَا واراك أُفقٍ فارجَعِي... حتَّى بدَا بَعْدَ السُّخَامِ الأَقْرَعِ
5 - جَرّ بكِرْشِ الأخْرجِ الهَجَنَّعِ... يَمْشِي كَمَشْي الأَهْدَأ المُكَنَّعِ
6 - يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومِي وَاهْجَعِي... لَا يَخْرِقُ اللومُ حجَابَ مسمعي
7 - ألَمْ يَكُنْ يَبيَضُّ مَا لَمْ يَصْلَعِ...................................
1 - قوله: "أم الخيار" اسم امرأته، وذكر في غالب شروح تلخيص المفتاح أن أم الخيار اسم محبوبته، وليس كذلك، قوله: "كله" يروى بالرفع والنصب؛ فالرفع مبتدأ، و"لم أصنع" خبره، والنصب مفعول لم أصنع.
2 - قوله: "الأقرع"، ويروى: الأصلع، وكلاهما واحد، و"القنزع" والقنزعة: واحدة القنازع وهو شعر حوالي الرأس.
3 - قوله: "قيل الله" أي: قول الله.
4 - قوله: "السُّخَامِ" بضم السين المهملة وبالخاء المعجمة، يقال: شعر سخام إذا كان لينًا وهو من السخمة وهو السواد.
5 - و"الأخرج": الَّذي له لونان من بياض وسواد، يقال: كبش أخرج وظليم أخرج، قوله: "الهجنع" بتشديد النون، وهو الطويل الضخم، و"الأهدأ" بالهمزة في آخره، يقال: رجل أهدأ؛ أي: أحدب، و"المكنع" بالنون من التكنيع وهو التقبض، و"الصلع": ذهاب شعر الرأس.
6 - قوله: "يا ابنة عمّا" خاطب به امرأته أم الخيار المذكور فيما مضى وهي ابنة عمه، و"اهجعي": من الهجوع وهو النوم بالليل خاصة، يقول لها: يا ابنة عما دعي لومي على صلع رأسي فإنه كان يشيب لو لم يصلع.
الإعراب:
قوله: "يا": حرف نداء، و"ابنة عما": منادى مضاف، قوله: "لا تلومي": جملة من الفعل والفاعل، وحذف النون منه علامة للجزم، قوله: "واهجعي": أمر عطف على النهي.
الاستشهاد فيه: في إثبات الألف في: "يا ابنة عما" وإبدالها من الياء؛ إذ أصله: يا ابنة عمي (1).