الشاهد الثاني والستون بعد التسعمائة
2، 3
يَا لَعِطَّافِنَا ويَا لَرِيَاحِ......................................
أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وتمامه 4؛
................................ وأبي الحَشْرَجِ الفتى النَفَّاحِ
وقبله:
1 - يا لَقَوْمِي مَن لِلْعُلَا وَالمَسَاعِي... يَا لَقَوْمِي مَنْ لِلنَّدَى والسَّمَاحِ
[وهو من الخفيف.
"والمساعي"] 5: جمع مسعاة في الكرم والجود، و"الندى" مقصور، وهو السخاء والسماح والجود والكرم، و "عطاف ورياح وأبو الحشرج": أسماء رجال؛ فالشاعر يرثي هؤلاء، ورياح بالياء آخر الحروف، والنفاح بالنون والفاء المشددة معناه: الكثير العطاء، يقال: نفحه بشيء إذا أعطاه، وقال ابن فارس: نفح بالمال نفخًا، ولا يزال لفلان نفحات من المعروف 6.
الإعراب:
قوله: "يا لعطافنا" يا حرف نداء، واللام في: "يا لعطافنا" مفتوحة لأنه مستغاث به، وقوله: "يا لرياح": عطف عليه، واللام فيه -أيضًا- مفتوحة، وإنما تكسر اللام في المعطوف إذا لم يكرر حرف النداء، وهاهنا قد كرر فلذلك فتحت، قوله: "وأبي الحشرج": عطف على ما قبله، والتقدير: ويا لأبي الحشرج، ولا تلزم اللام في المعطوف، ويجوز أن يؤتى بها، ويجوز أن تترك، قوله:
"الفتي": بدل من أبي الحشرج، و "النفاح": صفته.1
الاستشهاد فيه في موضعين:
الأول: في قوله: "ويا لرياح" حيث فتحت فيه اللام لتكرار: "يا" كما ذكرنا.
والثاني: ترك اللام في المعطوف؛ كما في قوله: "وأبي الحشرج" إذ أصله: ويا لأبي الحشرج.
فافهم (1).