المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والسبعون بعد المائتين

2, 3 وأَعْلَمُ إنَّ تَسْليمًا وَتْركًا... للَا مُتَشابِهَانِ وَلَا سَواءُ أقول: قائله هو أبو حزام غالب بن الحرث العكلي.
وهو من الوافر.
والمعنى: أعلم وأجزم أن التسليم على النَّاس وتركه ليسا متساويين ولا قريبين من السواء، وكان حقه لولا الضرورة أن يقول: للاسواء ولا متشابهان، [وقد قيل: إن المعنى: وأعلم أن تسليم الأمر لكم وتركه ليسا متساويين ولا متشابهين] 4. الإعراب: قوله: "وأعلم": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر وهو أنا، قوله: "إن" بكسر الهمزة لدخول اللام في خبرها، وقوله: "تسليمًا": اسم إن، "وتركًا": عطف عليه، وخبره قوله: "للا متشابهان"، قوله: "ولا سواء" [بالرفع] (5) عطف على [قوله] 5: "متشابهان".
فإن قلتَ: سواء مفرد فكيف يكون خبرًا عن المتعدد؟ قلتُ: إفراده واجب وإن كان خبرًا عن متعدد؛ لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء فحذفت زوائده ونقل إلى معنى الوصف؛ كما في قوله 6:1

....... فَلَيسَ سواء عالم وجهول الاستشهاد فيه: في قوله: "للا متشابهان" فإنَّه زيدت اللام التي للتأكيد في الخبر المنفي بلا وهو شاذ (1).

جارٍ التحميل