المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والسبعون بعد الألف

3، 4 رَبِّ وَفِّقْنِي فَلَا أَعْدِلَ عَنْ... سَنَنِ السَّاعِينَ في خَيْرِ سَنَنِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرمل.
قوله: "فلا أعدل" أي: فلا أميل عن سنن الساعين، و "السنن" بفتح السين والنون الطريقة، يقال: استقام فلان على سنن واحد، وقال الجوهري: يقال: تنح عن سَنَنِ الطريق وسُنَنِه وسِنَنِه ثلاث لغات 5.12

الإعراب: قوله: "رب": منادى حذف منه حرف النداء، تقديره: يا رب، قوله: "وفقني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهي جملة دعائية، قوله: "فلا أعدل" بالنصب لأنه جواب الدعاء، قوله: "عن سنن" يتعلق بقوله: "لا أعدل"، قوله: "في خير" يتعلق بقوله: "الساعين".
الاستشهاد فيه: في قوله: "فلا أعدل" حيث جاء بالنصب لأنه جواب الدعاء كما ذكرنا، والفاء فيه فاء السبب في الجواب عن الدعاء بفعل أصيل، واحترزنا بالفعل من أن يكون الدعاء بالاسم نحو: سقيًا لك ورعيًا، وبقولنا: أصيل من الدعاء المدلول عليه بلفظ الخبر نحو: رحم اللَّه زيدًا فيدخله الجنة (1).

جارٍ التحميل