المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والخمسون بعد الألف

3, 4 اعتصمْ بالرّجاء إِنْ عَنَّ بأْسُ... وتناسَ الذي تضمَّنَ أمسُ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "إن عنّ": من عن يُعْنُّ بضم العين في المستقبل وكسرها عننًا إذا اعترض وعرض،12

ويروى: "عز" بالزاي المعجمة؛ أي: غلب، قوله: "وتناس": أمر من المناساة، وهو أن يرى من نفسه أنه نسيه.
الإعراب: قوله: "اعتصم": جملة من الفعل والفاعل، و"بالرجاء": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية, قوله: "إن" للشرط، و"عن": فعل، و"بأس": فاعله، والجملة وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه الكلام الأول، قوله: "وتناس": عطف على قوله: "اعتصم"، قوله: "الذي": صفة لموصوف محذوف، والتقدير فيه: وتناس الأمر الذي، وقوله: "تضمن أمس": جملة من الفعل والفاعل وقعت صلة للموصول.
والاستشهاد فيه: في قوله: "أمس" حيث جاء معربًا في حالة الرفع إعراب ما لا ينصرف؛ هذه لغة نقلها سيبويه عن بني تميم، واعلم أن في "أمس" ثلاث لغات: الأولى: لغة الحجازين: أنه يبنى على الكسر [مطلقًا في موضع الرفع والنصب والجر.
الثانية: أنه يبنى على الكسر] (1) في حالتي النصب والجر، ويعرب في حالة الرفع إعراب ما لا ينصرف، فتقول: ذهب أمسُ واستحسنت أمسِ وما رأيته مذ أمسِ، وعليه قول الشاعر.
والثالثة: أنه يعرب إعراب ما لا ينصرف في الأحوال الثلاثة (2).

جارٍ التحميل